الرئيسية  //  مؤتمرات  //  البيان الختامي للمؤتمر العاشر لمنظمة تضامن الشعوب الافريقية و الاسيوية
طباعة
البريد الإلكتروني

اعلان الرباط
البيان الختامي
للمؤتمر العاشر لمنظمة تضامن الشعوب الافريقية و الاسيوية
المنعقد تحت شعار " معا ضد الارهاب "

 

نحن ممثلي اللجان الوطنية لحركة تضامن الشعوب الافريقية و الاسيوية ولجان السلم فيها المنعقد فى الرباط بالمغرب و المشاركون بالمؤتمر العاشر لمنظمة التضامن نعبر عن بالغ قلقنا لما تتعرض له شعوبنا من خطر الارهاب العابر للحدود و المتعدد الجنسيات ، والذى يعد هو الاكثر وحشية من اى عنف او ارهاب سبق ان تعرضنا له ، حيث تمتلك منظماته احدث الاسلحة التى فى حوزة الجيوش النظامية ، وتمتلك قدرة مالية لا تنضب وقدرة على إغواء مزيد من الشباب، مع الاستخدام الواسع للاعلام المرئي و المقروء و الالكتروني .. و الخطير ان هذا الارهاب يستهدف تقويض دولنا الوطنية و تقسيمها الى دويلات صغيره قزمية يسهل السيطرة عليها و التدخل فى شئونها ثم فرض حكم استبدادي فاشي على شعوبنا .


ويقترن ذلك بالصعود السياسي للقوى المتطرفة و العنصرية فى كل من اوروبا و امريكا ، حيث تنتهج هذه القوى مواقف معادية لأبناء قارتينا ( اسيا وافريقيا ) ، كما يقترن ايضا بازمات اقتصاديه هى من تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية التى طالت كل دول العالم ولم تستثن احد ، كذلك اوضاع سياسية واجتماعية غير مستقره فى عدد من بلداننا فضلا عن صراعات مسلحة فى عدد من الدول.


وهذا الخطر الكبير الذى يتهددنا جميعا يحتاج منا اليقظة العالية و المواجهة الشاملة و التعاون الكامل بيننا ، حتى نحمى انفسنا ودولنا الوطنية و نحافظ على مصالحنا و امننا وسلامتنا ونحبط كل المخططات التى تستهدف فرض الهيمنة الاجنبية علينا .


اننا نحن اعضاء المؤتمر العاشر لمنظمة التضامن ندعوا الجميع للالتزام بالحل السلمي لكل النزاعات و الصراعات الموجوده فى عالمنا والتى تستأثر قارتينا (افريقيا و اسيا ) بالعدد الاكبر منها .


ونصر على حق الدول النامية التى تشكل غالبية دول قارتينا فى التنمية المستدامة التى توفر الاحتياطات الاساسية لشعوبها وهو ما يحتاج الى نظام اقتصادى عالمى عادل يوفر فرصاً متكافئة فى التنمية ويساعد على تقليل الفجوه بين الدول المتقدمة و النامية مع رفضة احتكار العلم والتكنولوجيا و عدم استئثار عدد محدود من الدول بها .


ونعلن نحن اعضاء المؤتمر العاشر لمنظمة التضامن اننا ندافع بحزم عن كيانات دولنا الوطنية فى مواجهة تلك المخططات التى تستهدف تقويضها و تقسيم بعضها ونرفض باصرار كل تدخل فى شئون شعوبنا من اي قوى اجنبية واي ضغوط تمارس عليها .


ونؤمن نحن اعضاء المؤتمر العاشر بان الحرب على الارهاب الذى يهددنا يحب ان تكون شاملة و عالمية حتى لاتكون هذه الحرب انتقائية، كما هو حادث الان بتوجية الضربات الى تنظيم واحد وتجاهل خطر بقية تنظيمات العنف و الارهاب الاخرى او محاربة الارهاب فى بلد وتجاهل مخاطره فى بلاد اخرى... وحتى لا تقتصر هذه الحرب على المواجهة الامنية و العسكرية فقط .. بل يتعين ان تتسع لتشمل مواجهة جاده وصارمة للفكر الديني المتطرف الذى خلق لنا وحوشا ادمية ، تقتل وتدمر وتحرق وتخرب وبالتعاون الشامل بيننا جميعا نستطيع ان ننتصر فى حربنا ضد الارهاب ونقضى علية ونتخلص من شروره .. وبوصفنا اعضاء لجان شعبية علينا دور مهم واساسى فى هذه الحرب من خلال مانقوم به فى مواجهة قيم التطرف والتعصب و التمييز ، ونشر قيم التسامح و المساواه و العيش المشترك فى مجتماتنا .


ونؤكد نحن ممثلو لجان التضامن على حاجة بلادنا للمضي قدما فى طريق الاصلاح السياسى حتى تظفر شعوبنا بدول ديمقراطية عصرية، تقوم على المواطنة ولا تفرق بين المواطنين على اساس جنسهم او لونهم او انتمائهم الاجتماعي او الديني او العرقي او الطائفي او السياسي .


اننا فى مؤتمرنا العاشر لمنظمة التضامن ننظر ببالغ الاهتمام و القلق الى استمرار الصراع الدائر فى سوريا الان والذى ينذر بدمار شامل طويل الامد للدولة السورية و تدهور شامل لمنطقة الشرق الاوسط .. ونطالب الجميع ببذل كل الجهود الممكنة لتهدئة الاوضاع ووقف الاعمال العدائية ونزيف الدم في كافة الأراضي السورية، ، ومنع اي دعم لجماعات العنف و الارهاب من قبل بعض الدول الغربية وغير الغربية، واتخاذ المسار التفاوضي اساسا لحل الازمة فى سوريا ، وانجاز عملية الانتقال السياسى طبقا لما نص علية قرار مجلس الامن رقم 2554 ، فلا حل دائم وعادل للازمة السورية الراهنة الا من خلال عملية سياسية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري و تحقق استقلاله و تحمي دولتة من التقسيم وتصون وحدة اراضية .


ويدعم المؤتمر الشعب العراقي وقواتة المسلحة فى معركتها ضد تنظيم داعش وطرد ارهابيية من اخر معاقلهم فى الموصل ، رافضاً كل التدخلات الاجنبية وغيرها فى الشأن العراقي ، ومن بينها التسلل العسكري التركي فى الاراضي العراقية ، مؤكدين على وحدة العراق وحقه فى بناء دولتة الوطنية الديمقراطية والتى تسودها العدالة الاجتماعية .


ويحذر مؤتمرنا مما تتعرض له ليبيا حاليا بعد سيطرة عدد من التنظيمات الارهابية على مساحات من اراضيها واتخاذ عناصر ارهابية ليبيا ملاذا امنا لها بعد تعرضها للمطاردة فى العراق وسوريا ، ومنها تنطلق لتهدد دول الجوار ( مصر تونس و الجزائر) وايضا عدد من دول الصحراء الافريقي ، فضلا عن دول اوروبية .. ويطالب المؤتمر بضرورة مساندة ليبيا فى مواجهة هذا الارهاب ودعم مؤسساتها الشرعية ورفع الحظر المفروض على تزويد جيشها بالسلاح .. ويرفض المؤتمر اى تدخل اجنبي فى شؤون ليبيا و التلويح من قبل حلف الناتو ودول اوروبية غربية بالتدخل العسكري ، كما يحرص اعضاء المؤتمر على وحدة اراضي ليبيا وحق الشعب الليبيي فى استعادة دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة .


وينبه مؤتمرنا الى خطورة الوضع فى اليمن الذى ينذر بأسوأ العواقب مثل إعادة تقسيم البلاد والسقوط فى حرب اهلية دموية لا نهايه لها .. ونصر نحن اعضاء المؤتمر على عودة كل الفرقاء اليمنيين الى مائدة المفاوضات، بعد وقف اطلاق النارالفوري، ووقف كافة أشكال التدخلات الخارجية العسكرية وغيرها ، للتوصل الى حل سياسى يلبي طموحات اليمن فى السلام و الامن والدولة الديمقراطية .. ويطالب المؤتمر بوصول مساعدات الاغاثة و الانسانية الضرورية الى كل الذين يحتاجونها فى المناطق الملتهبة سواء فى سوريا او اليمن او العراق.


ونلح نحن اعضاء المؤتمر على ضرورة انهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وهو الشعب الوحيد فى العالم الذى لم ينل استقلالة بعد ، ويتعرض للاضطهاد من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي .. ولن يتحقق ذلك إلا بإحياء حل الدولتين ليحظى الشعب الفلسطيني بدولتة المستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية التى احتلت بعد عدوان يونيو1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية .. ونرحب باقتراح الوفد الفلسطيني بإعلان عام 2017 عاما لانهاء الاحتلال للاسرائيلى لفلسطين.. وندعوا لتحويل الحكومة الاسرائيلية الى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتها على ما ارتكبتة من جرائم وحشية ضد الفلسطينيين.


ونعلن نحن اعضاء المؤتمر تضامننا مع الشعب اللبناني ومقاومتة من اجل تحرير ما تبقى من اراضيه المحتلة ، ونرفض التهديدات الاسرائيلية المتكررة للبنان .. وندعم الجيش اللبنانى والقوى الامنية فى مواجهتها للعدوان الارهابي الاتي من الحدود اللبنانية السورية ، حفاظا على امنه ووحدته ونؤكد على رفض التدخلات الخارجية فى الشأن اللبناني، مدركين حاجة لبنان لانهاء النظام الطائفي المذهبى الذى يولد الاقتتال و الانقسام الداخلى ويهدد الاستقرار الامني و الاقتصادي و الاجتماعي له.


ويرى المؤتمر ان الصراعات التى يعاني منها السودان فى ظل حروب دارفور ، وجنوب كردفان ، والنيل الازرق وما يترتب عليها من ازمات اقتصادية و انسانية يتطلب توافقا وطنيا لتهدئة الاحوال الامنية اولا ، ووضع خطة للاصلاح واليات تنفيذها .. اما بالنسبة الى جنوب السودان الدولة الاحدث فى العالم فان الحل السياسي لا مناص منه لانهاء الحرب الدائره فيها الان ، والتي تؤكد ان تقسيم الدول يفاقم المشاكل ولا يحلها .


وإذ نهنأ نحن اعضاء المؤتمر الجمهورية التونسية لحصولها على جائزة نوبل للسلام فإننا نعلن دعمنا للشعب التونسى فى مواجهة الارهاب و نرحب بما شهدتة تونس من انتقال سياسي سلمي سلس فى ظل توخيها الاختيار الديمقراطي السلمي مبدئيا وعمليا ،على الرغم من المخاطر التى يرتبها موقعها الجغرافي المهم .


ويدعم مؤتمرنا طلب المغرب و مسعاه لاستعادة دوره وموقعه في الاتحاد الافريقي بوصفه بلدا مؤسسا للاطار الوحدوي الافريقي و يعتز بانتمائه الافريقي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.


كما يؤكد المؤتمر على وحدة التراب المغربي ودعم الحل السلمي الحاص بمشكلة الصحراء المغربية عن طريق الحكم الذاتي، بما يحافظ على العلاقة الاخوية بين الشعبين الجزائري والمغربي.


كما ينوه المؤتمر الى ما تنقوم به القوى الوطنية في الخليج العربي ، خاصة في البحرين و الكويت من أجل انجاز التحول الديمقراطي وحماية حقوق الانسان والحفاظ على النسيج الوطني من التصدع والانقسام على أسس مذهبية طائفية ،انعكاسا للأستقطابات السياسية الاقليمية، وأيضا دفاعا عن الفئات غير القادرة المتضررة من اجراءات التقشف التي لجأت اليها الحكومات تنفيذا لتوصيات صندوق النقد الدولي على اثر الانخفاض الحاد في اسعار النفط العالمية.


ويدعو المؤتمر العاشر لمنظمة التضامن الى عالم خال من الاسلحة النووية وكافة اسلحة الدمار الشامل ، ووقف حرب النجوم التي تهدد عالمنا وتخلق بيئة لنمو الجماعات الارهابية ،وضرورة علاج قضايا البيئة بطريقة لا تؤثر بالسلب على حق شعوبنا في ان تأخذ فرصتها في التنمية المستدامة.
ويطالب المؤتمر بحل جميع النزاعات في منطقة بحر الصين الجنوبي بطرق سلمية بموجب القانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار 1982 ، والتى تدعو جميع الاطراف الى وقف بناء أية أعمال من شأنها تهديد الوضع في منطقة بحر الصين الجنوبي.


ويندد المؤتمر بقانون جاستا الأمريكي والذي يقوض مبدءا دوليا سائدا منذ عقود يتمثل في السيادة القانونية للدول الوطنية ويفتح الباب لنهب ثروات الشعوب .


واذ يهنئ المؤتمر الشعب النيبالي على اقرار الدستور الجديد متمنيا له مزيدا من التقدم والازدهار ،فانه يثمن دعوة الوفد النيبالي لاجراء مزيد من الحوارات والتعاون بين الاعضاء في رابطة جنوب اسيا للتعاون الاقليمي للمساهمة في القضاء على الارهاب.


واذ يرفض المؤتمر كل انواع العنف ، بما فيها العنف ضد النساء والأطفال ،وينبه الى أن مواجهة الارهاب تقتضي حماية النسيج الوطني من التصدع والانقسام على أسس مذهبية ناجمة عن الاستقطابات السياسية الاقليمية، ويرى أن تعاوننا صادقا ومخلصا في مواجهة الارهاب من شأنه أن يحمي دولنا من مثل هذه المخاطر، لذلك ندعو الى مؤتمر عالمي لمواجهة الارهاب بعيدا عن تلك التحالفات غير الجادة التي شكلتها الولايات المتحدة والدول الغربية.


ويعتقد اعضاء المؤتمر ، أن استخدام اسلوب العقوبات الاقتصادية والحصار يضر بالتعاون العالمي ، الذي نحتاجه في حربنا ضد الارهاب. ويؤذي الشعوب ويؤثر على السلم والأمن الدوليين.


وقد قرر المؤتمر العاشر فتح الباب أمام كل دول أمريكا اللاتينية للانضمام الى منظمة تضامن الشعوب الافريقية والاسيوية ، كأعضاء كاملي العضوية ، والعمل على تشجيعهم على الانضمام والمشاركة الفاعلة.


وفي النهاية ، نوجه الشكر الى السكرتارية الدائمة لمنظمة التضامن على الاعداد الجيد لمؤتمرنا العاشر ، أملين أن يستمر انتظامنا في عقد مؤتمراتنا الدورية، كما نتوجه بالشكر الى اللجنة المغربية على استضافة مؤتمرنا العاشر ، وحسن تنظيمها وكرم ضيافتها.


كما نشكرها على مبادرتها لاستضافة اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في المغرب برئاسة السيد طالع سعود الأطلسي ، وبالتعاون مع كافة اللجان الوطنية في المنظمة.


وبهذه المناسبة ، نتوجه بالتهنئة للمغرب ملكا وحكومة وشعبا ، على اختياره الديمقراطي ، وترسيخه منهجا دستوريا لادراة الشأن العام المغربي، واحترام ارادة الناخبين ،وصيانة التعددية الحزبية ، وهو ما يهيأ المناخ اللازم لتحقيق طموحات المغرب التنموية ، ودعم جهوده في التصدي للارهاب.

 

الرباط
20 أكتوبر 2016

FacebookTwitterGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed

S5 Box

Login

Register

*
*
*
*
*
*

Fields marked with an asterisk (*) are required.